صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ أَنْ لَا يُبْطَشَ بِهِمَا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ يُبْطَشَ بِهِمَا إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَضَ عَلَيْهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الطَّهُورِ لِلصَّلَوَاتِ.
أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ إِجْزَاءِ الْغُسْلِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَسْبَابِ الْمُتَعَدِّدَةِ (1) وَ أَحَادِيثِ نَوْمِ الْجُنُبِ (2) وَ أَحَادِيثِ الْمُوَالاةِ فِي الْغُسْلِ (3) وَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ (4) وَ أَمَّا مَا مَرَّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِهِ بِالْجِمَاعِ أَوِ الْإِنْزَالِ (5) فَلَيْسَ فِيهَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِنَفْسِهِ أَوْ وَاجِبٌ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ بَلْ هِيَ إِمَّا عَامَّةٌ قَابِلَةٌ لِلتَّخْصِيصِ أَوْ مُطْلَقَةٌ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّقْيِيدِ أَوْ مُجْمَلَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ مَعَ الْمُعَارَضَةِ بِأَحَادِيثِ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَ أَحَادِيثِ بَقِيَّةِ الْأَغْسَالِ وَ هُمْ لَا يَقُولُونَ بِوُجُوبِهَا لِنَفْسِهَا وَ كَذَا أَحَادِيثُ وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ وَ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ وَ قَدْ قَالَ الْمُحَقِّقُ فِي الْمُعْتَبَرِ الطَّهَارَةُ تَجِبُ عِنْدَ مَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهَا كَالصَّلَاةِ وَ الطَّوَافِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْحَدَثُ سَبَبَ الْوُجُوبِ أُطْلِقَ الْوُجُوبُ عِنْدَ حُصُولِهِ وَ إِنْ كَانَ وُجُوبُ الْمُسَبَّبِ مَوْقُوفاً عَلَى الشَّرْطِ انْتَهَى (6).
____________مر في الحديث 1، 24 من الباب 7 من هذه الأبواب.
(6)- كتاب المعتبر- 60.