عَنِ الرِّضَا(ع)فِي الْعِلَلِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَالَ إِنَّمَا وَجَبَ الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ خَاصَّةً- وَ مِنَ النَّوْمِ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ إِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنْ هَذِهِ النَّجَاسَةِ- كَمَا أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ دَائِمٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلْخَلْقِ الِاغْتِسَالُ مِنْهُ- كُلَّمَا يُصِيبُ ذَلِكَ وَ لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا- وَ الْجَنَابَةُ لَيْسَ هِيَ أَمْراً دَائِماً- إِنَّمَا هِيَ شَهْوَةٌ يُصِيبُهَا إِذَا أَرَادَ- وَ يُمْكِنُهُ تَعْجِيلُهَا وَ تَأْخِيرُهَا- الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ وَ لَيْسَ ذَيْنِكَ هَكَذَا- قَالَ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ- وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ- مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ- وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ.
1870- 5- (1) وَ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَبِيبِ (2) بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ فِي إِبْطَالِ الْقِيَاسِ (3) أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيُّمَا أَرْجَسُ الْبَوْلُ أَوِ الْجَنَابَةُ- فَقَالَ الْبَوْلُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَمَا بَالُ النَّاسِ يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْبَوْلِ.أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (4) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (5).
____________