فِي كُلِّ الْأَسْبَابِ (1)- أَقْرَبَ إِلَى الدِّينِ الْحَنِيفِيَّةِ مِنَ الْمَجُوسِ- إِلَى أَنْ قَالَ فَمَا عِلَّةُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِنَّمَا أَتَى الْحَلَالَ وَ لَيْسَ مِنَ الْحَلَالِ تَدْنِيسٌ- قَالَ(ع)إِنَّ الْجَنَابَةَ بِمَنْزِلَةِ الْحَيْضِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ النُّطْفَةَ دَمٌ لَمْ يَسْتَحْكِمْ- وَ لَا يَكُونُ الْجِمَاعُ إِلَّا بِحَرَكَةٍ شَدِيدَةٍ وَ شَهْوَةٍ غَالِبَةٍ- فَإِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ تَنَفَّسَ الْبَدَنُ- وَ وَجَدَ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ رَائِحَةً كَرِيهَةً- فَوَجَبَ الْغُسْلُ لِذَلِكَ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ مَعَ ذَلِكَ أَمَانَةٌ- ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبِيدَهُ لِيَخْتَبِرَهُمْ بِهَا.
أَقُولُ: وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعِبَادَاتِ (2) وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ وَ غَايَتِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ نَحْوِهَا لَا لِنَفْسِهِ (3).
(4) 2 بَابُ وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ عَدَمِ وُجُوبِهِ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ