و كان من المجازين منه- كما سبق- الشيخ المجلسي صاحب البحار. و الشيخ محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي. و السيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري، و تأريخ إجازته له سنة 1098 ه. و الشيخ محمود بن عبد السلام البحراني، كما في مستدرك الوسائل (1). أسفاره أقام الشيخ الحر في بلده جبل عامل أربعين سنة، ثم سافر إلى العراق لزيارة المراقد المقدسة، و من ثم الى إيران لزيارة مرقد ثامن الحجج الامام الرضا (عليه السلام) بطوس، عام 1073 كما صرح هو- (قدس سره) - بذلك، و طابت له مجاورة الامام الثامن الضامن، فحط رحله هناك، و كانت طوس مأنس نفسه و مجلس درسه، فتجمع حوله طلاب العلم و عمر بهم مجلسه الشريف، و خرّج جماعات كانوا رسل هدى في البلدان و القرى، ينشرون العلم و الهدى و الخير. و مر في سفره بأصفهان، و التقى فيها بالعلامة المجلسي و أجاز أحدهما الآخر. هذا و قد حج الحر العاملي إلى بيت اللّه الحرام مرتين عامي 1087 و 1088 كما في خلاصة الاثر. و في حجته الثانية مر باليمن لحادثة سيأتيك نبؤها. من طرائف ما حدث له حياة طويلة عريضة كحياة شيخنا الحر، و أسفار واسعة جال فيها أقطارا كثيرة من البلاد الاسلامية فيها مختلف المذاهب و الألسن و القوميات... لا يخلوان بطبيعة الحال من طرائف الحوادث.
(1) خاتمة مستدرك الوسائل 3: 390