الحر العاملي، ابن بنت الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني، ذكره الحر في «الأمل» بمثل هذا العنوان ثم قال: و له كتاب سماه «الرحلة» في ذكر ما اتفق له في أسفاره، و حواش و تعليقات و فوائد و ديوان شعر كبير. و منهم ابن عمه الشيخ حسن بن محمد بن علي، و هو من الفضلاء في العربية و غيرها. و منهم جده الشيخ علي بن محمد الحر العاملي، الذي وصفه- أيضا- في «الأمل» بالعلم و الفضل و العبادة و حسن الأخلاق، و جلالة القدر و الشأن، و الشعر و الأدب و الإنشاء. ثم قال: قرأ على الشيخ حسن و السيد محمد و غيرهما، أروي عن والدي عنه، و له شعر لا يحضرني الآن منه شيء، و توفي بالنجف مسموما. و منهم جد والده الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي، الذي قال- في «الأمل» أيضا- في حقه: كان أفضل أهل عصره في الشرعيّات، و كان ولده الشيخ محمد بن محمد الحر العاملي أفضل أهل عصره في العقليات، تزوج الشهيد الثاني بنته و قرأ عند الشهيد الثاني، و له منه إجازة. موطنه (جبل عامل) جبل عامل من البلاد العريقة في التشيع، فمنذ الكلمة الطيبة التي غرسها أبا ذر في جبل عامل- عندما نفي الى الشام بأمر عثمان و منها اليها بأمر معاوية- والى الآن ما زالت هذه البلده تؤتي اكلها كل حين باذن ربها. فكان أبو ذر (رضوان اللّه عليه) مصباحا من مصابيح الهداية، صنعه الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله) على عينه فجاء على قدر، و صدّق آمال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فيه... فكان.. «ما أظلت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر». فحبيب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وجد في جبل عامل أرضا خصبة و عقولا سليمة و فطرا لم تلوث. فكان لهم سراجا و هاجا يحمل لهم ذكرى نديّة من نور النبوة الكريم فنشر الحديث الصحيح و الاسلام الخالص و الولاء الحق لآل رسول اللّه، كما