مراسيله بالصحة، و يقولون: إنها لا تقصر عن مراسيل محمّد بن أبي عمير، منهم العلامة في المختلف، و الشهيد في شرح الارشاد، و المحقق الداماد. التهذيب و الاستبصار لشيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان 385 ه. و توفي في 22 محرم الحرام سنة 460 ه. تجاوز عدد مشايخه الخمسين من اعلام الفريقين، و اما تلامذته ففيهم ثلاثمائة فقيه. و بلغ من جلالته ان جعل له الخليفة العباسي القائم بامر اللّه بن القادر باللّه كرسي الكلام و الافادة، و هو منصب ما كان يمنح إلّا لوحيد عصره. و قد ثقل وجوده على خصومه فوشوا به الى الخليفة القادر باللّه، فاحضره الخليفة و استفهمه عن الوشاية فاجابه بما رفع منزلته عنده. و عندما اثار المتعصبون و الجهلة الفتن اضطر الشيخ ان يرحل من بغداد، و هبط الى النجف الاشرف على طرف البادية سنة 448 ه، حيث أسّس حوزة النجف العلمية التي استمرت قائمة الى اليوم. و من اهم كتبه الحديثية كتابان من الكتب الاربعة المعتمدة هما التهذيب و الاستبصار: و هما من المكانة و الجلالة بمكان يسمو بهما عن التعريف و الوصف و لكنا نجتزئ هنا بما افاض به يراع السيد بحر العلوم- (قدس سره) - في الثناء على المؤلف و كتابيه و اما الحديث فاليه تشد الرحال و به تبلغ رجاله غاية الآمال و له فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة و اكثرها منفعة كتاب تهذيب الاحكام و كتاب الاستبصار، و لهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغن عما سواه في الغالب و لا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا الى ما اشتمل عليه الكتابان