وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 63 من 584

[صفحة 63]

مراسيله بالصحة، و يقولون: إنها لا تقصر عن مراسيل محمّد بن أبي عمير، منهم العلامة في المختلف، و الشهيد في شرح الارشاد، و المحقق الداماد. التهذيب و الاستبصار لشيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ولد في شهر رمضان 385 ه. و توفي في 22 محرم الحرام سنة 460 ه. تجاوز عدد مشايخه الخمسين من اعلام الفريقين، و اما تلامذته ففيهم ثلاثمائة فقيه. و بلغ من جلالته ان جعل له الخليفة العباسي القائم بامر اللّه بن القادر باللّه كرسي الكلام و الافادة، و هو منصب ما كان يمنح إلّا لوحيد عصره. و قد ثقل وجوده على خصومه فوشوا به الى الخليفة القادر باللّه، فاحضره الخليفة و استفهمه عن الوشاية فاجابه بما رفع منزلته عنده. و عندما اثار المتعصبون و الجهلة الفتن اضطر الشيخ ان يرحل من بغداد، و هبط الى النجف الاشرف على طرف البادية سنة 448 ه، حيث أسّس حوزة النجف العلمية التي استمرت قائمة الى اليوم. و من اهم كتبه الحديثية كتابان من الكتب الاربعة المعتمدة هما التهذيب و الاستبصار: و هما من المكانة و الجلالة بمكان يسمو بهما عن التعريف و الوصف و لكنا نجتزئ هنا بما افاض به يراع السيد بحر العلوم- (قدس سره) - في الثناء على المؤلف و كتابيه و اما الحديث فاليه تشد الرحال و به تبلغ رجاله غاية الآمال و له فيه من الكتب الأربعة التي هي أعظم كتب الحديث منزلة و اكثرها منفعة كتاب تهذيب الاحكام و كتاب الاستبصار، و لهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلق بالفروع من الاخبار خصوصا (التهذيب) فانه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الاحكام مغن عما سواه في الغالب و لا يغني عنه غيره في هذا المرام مضافا الى ما اشتمل عليه الكتابان

التالي صفحة 63 من 584 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...