[الشيعة و الكتب الحيثية] الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 329 ه. اشتهر لوثاقته عند الفريقين بثقة الاسلام. قال فيه ابن الاثير: الامام على مذهب أهل البيت، عالم في مذهبهم كبير، فاضل مشهور، وعد من مجددي مذهب الامامية على رأس المائة الثالثة (1). و الكافي اول موسوعة حديثية جامعة الفّت بمدرسة اهل البيت حاول مؤلفه أن يجمع فيه الاصول و المدونات الحديثية الصغيرة، فجمع فيه ستة عشر الفا و مائة و تسعين حديثا، بعد تفحص استمر عشرين سنة، قضاها متنقلا بين البلاد طلبا للحديث و أهله. و يمتاز الكافي بقربه من الاصول المعتمدة المعول عليها، و بدقة ضبطه، وجودة ترتيبه، و حسن تبويبه، و إيجاز عناوينه، فلا تجد فيه حديثا ذكر في غير بابه، كما أنه لم ينقل الحديث بالمعنى أصلا و لم يتصرف فيه. و مع جلالة الكاتب و علوّ شأن الكتاب لم يقل أحد بوجوب الاعتقاد بكل ما فيه، و لم يسم صحيحا كما سمي البخاري و مسلم. و غاية ما قيل فيه أنه استخرج أحاديث كتابه من الاصول المعتبرة. قال الفيض الكاشاني في معرض ثنائه على الكتب الاربعة: الكافي أشرفها و أوثقها و أتمها و أجمعها لاشتماله على الاصول من بينها، و خلوه من الفضول و شينها. قال العلامة الطهراني عنه: و هو أجل الكتب الاربعة الاصول المعتمدة عليه، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول. مشتمل على أربعة و ثلاثين كتابا، و ثلاثمائة و ستة و عشرين بابا، و أحاديثه حصرت في ستة عشر ألف حديث (2)، و قد بلغ من شهرة
(1) جامع الاصول 11: 323.