و قد أفرد زوائد السنن أحمد بن زين الدين البوصيري في كتاب و خرجّها، و تكلم على اسانيدها بما يليق بها من صحة و حسن و ضعف. قال ابن حجر: إن في كتابه- يعني السنن- أحاديث ضعيفة جدا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر فهو ضعيف غالبا (3). بينما قدمه بعضهم على موطأ مالك.
***الشيعة و التدوين [الشيعة لم يكونوا بحاجة فعلية إلى التدوين] و هكذا بعد أن تتبعنا تاريخ التدوين عند العامة، من منعه إلى إباحته، بعد نحو مائة سنة، و بعد أن عرجنا على كتبهم الحديثية، و انتهينا إلى الصحاح الستة المعتمدة عندهم، ننتقل بعد هذا الى تدوين الحديث عند الشيعة فنقول إن الشيعة لم يكونوا بحاجة فعلية إلى التدوين كما احتاج الجمهور إليه، لان فترة منع او اباحة التدوين عندهم كانت تمثل عندنا استمرارا لعصر النص فلم ينقطع بموت الرسول الاعظم (صلى الله عليه و آله)، و انما استمر الى عصر غيبة الامام الثاني عشر (عجل اللّه فرجه) و كنا طول هذه الفترة نستقي العلم من معينه- من المعصوم- الذي لا ينضب. [الامام علي امير المؤمنين (عليه السلام) اول من دون الحديث في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام)] و يعتبر الامام علي امير المؤمنين (عليه السلام) اول من دون الحديث في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) بأمر من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث كتب الصحيفة التي علقت بقراب سيف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ثم ورثها منه علي (عليه السلام)، كما تقدم. و كتب أمير المؤمنين- أيضا- صحيفة كبيرة تسمى عند أهل البيت عليهم
(3) تهذيب التهذيب: 468 ترجمة محمد بن يزيد بن ماجة.