وَ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ آخَرُ مِثْلُهُ (2) قَالَ الشَّيْخُ مَا تَضَمَّنَ السَّبْعَ دِلَاءٍ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا قَدْ تَفَسَّخَتْ وَ الثَّلَاثَةَ إِذَا لَمْ تَتَفَسَّخْ لِمَا سَبَقَ (3).
479- 4- (4) وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ- إِذَا مَاتَتْ وَ لَمْ تُنْتِنْ فَأَرْبَعِينَ دَلْواً- وَ إِذَا انْتَفَخَتْ فِيهِ وَ نَتُنَتْ نُزِحَ الْمَاءُ كُلُّهُ.قَالَ الشَّيْخُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ لَمْ يَعْتَبِرْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا.
480- 5- (5) وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ جَمِيعاً عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الْمَاءِ (6) فَيَخْرُجُ حَيّاً- هَلْ يُشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- قَالَ يُسْكَبُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ- غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِمَا يَقَعُ فِيهِ.أَقُولُ: الْمُرَادُ بِهَذَا اسْتِحْبَابُ الِاجْتِنَابِ لَا لِلنَّجَاسَةِ بَلْ لِخَوْفِ السَّمِّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الصَّدُوقِ (7).
481- 6- (8) وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَدُلُّ