فقد جرت السنة في صلاة العيدين أن يصلي الامام بالناس أولا ثم الخطبة بعد ذلك (1). و لكن عثمان خالف هذه السنة فقدم الخطبة و أخر الصلاة (2).
3- الجمع بين الاختينو هو من غريب الاحكام المصادمة لصريح قوله تعالى (وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلّٰا مٰا قَدْ سَلَفَ) (3). و قد أجاز عثمان الجمع بين الاختين في النكاح اذا كانتا ملك يمين (4).
4- حكمه في غسل الجنابةحيث سأل زيد بن خالد الجهني عثمان: أرأيت اذا جامع الرجل امراته و لم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، و نسبه الى انه سمعه من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) (5). و الحكم الذي لا يجهله مسلم ان غسل الجنابة واجب اذا التقى الختانان. [5- تعطيل القصاص في قاتل الهرمزان] و بالإضافة الى هذا و ذاك فقد استقبل خلافته بتعطيل القصاص، و ذلك بعفوه عن عبيد اللّه بن عمر، الذي ثار لمقتل أبيه، فقتل- بغير حق- الهرمزان و جفينة و بنت أبي لؤلؤة، و اراد قتل كل صبي في المدينة، فانتهى أمره إلى سعد بن أبي وقاص فساوره و قابله بناعم القول حتى انتزع منه سيفه، و أودعه في السجن كي ينظر الخليفة في أمره. و لما تمت البيعة اعتلى الخليفة أعواد المنبر و عرض قصة عبيد اللّه على المسلمين فقال لهم: ان الهرمزان من المسلمين، و لا وارث إلّا المسلمون عامة، و أنا إمامكم و قد عفوت.
(1) صحيح مسلم 2: 602، صحيح البخاري 2: 22، 23، فتح الباري 2: 363.