عَلَيْهِ فِيهِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَدِينَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْبَاطِنِ- بِخِلَافِ مَا يُظْهِرُ لِمَنْ يَخَافُهُ- مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْمُسْتَوْلِينَ عَلَى الْأُمَّةِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لٰا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكٰافِرِينَ أَوْلِيٰاءَ- مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ- فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ- إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً- وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُ (1) - فَهَذِهِ رَحْمَةٌ (2) تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً لَهُمْ- لِيَسْتَعْمِلُوهَا عِنْدَ التَّقِيَّةِ فِي الظَّاهِرِ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ- كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ. أَقُولُ: وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى أَحْكَامِ التَّقِيَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ (3).
(4) 26 بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ عِنْدَ خَوْفِ الْمَلَلِ