فقد جيء له بشارب خمر فبعث به الى مطيع بن الأسود ليقيم عليه الحدّ، و اجتاز عليه فرآه يضربه ضربا شديدا فقال له: «قتلت الرجل، كم ضربته؟» قال «ستين»، فقال الخليفة: انقص عنه بعشرين، فجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحدّ (1).
8- أقوال العلماء فيه و ثناؤهم عليهفقد اقام عمرو بن العاص عليه الحد حينما شرب الخمر في مصر، و ذلك بمحضر من أخيه عبد اللّه، فلما بلغ الخليفة ذلك كتب الى ابن العاص ان يحمله على قتب بغير وطاء و ان يشدّد عليه، فأرسله عمر و بالحالة التي أمره بها، و قد كتب اليه باقامة الحدّ عليه، و بعث بالكتاب مع ولده عبد اللّه فلما انتهى الى عمر- و هو لا يستطيع المشي لمرضه و إعيائه، و أبصره، أمر باحضار السياط، فقال له عبد الرحمن ابن عوف: انه قد اقيم عليه الحدّ، و شهد بذلك أخوه عبد اللّه فلم يلتفت اليه، و أخذ السياط، و جعل يضر به و هو يستغيث، و يقول: «انا مريض، و أنت و اللّه قاتلي». و بعد ان أقام عليه الحدّ حبسه شهرا فمات (2). فبأي وجه شرعي اقام الحد عليه ثانيا، فالمريض- كما هو معلوم- لا يقام عليه الحد حتى يشفى من مرضه.
9- و قال في مجلسه يوما: ما ترون في حد الخمرفقال له عبد الرحمن بن عوف: أرى ان تجعله كأخف الحدود، فجعله ثمانين (3).
10- صلاة التراويحالمعروف عن سيرة الرسول (صلى الله عليه و آله) ان صلاة نافلة شهر رمضان لم تشرع لها الجماعة، و انما الجماعة في الفريضة و ما شرعت له.
(1) السنن الكبرى للبيهقي 8: 317، 318.