(صلى الله عليه و آله). قال لقد صنعها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). الى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في إنكار النهي عنها (1). [جملة أخرى من اجتهادات الخليفة الثاني في مقابل النصّ] و توالت اجتهادات الخليفة الثاني و كثرت حتى أصبحت جملة كبيرة نذكر عدة منها
1- رجم المجنونةحيث حكم على مجنونة قد زنت فاخذت ليقام عليها الحدّ، فاجتاز عليهم علي (عليه السلام) فسألهم عن أمرها فأخبروه، فأمر بارجاعها، و قال للخليفة: أما تذكر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتي يبلغ، و عن النائم حتى يستقيظ، و عن المعتوه حتى يبرأ، و ان هذه معتوهة بني فلان، لعل الذي أتاها، أتاها و هي في بلائها، فخلّ سبيلها. فجعل عمر يكبّر، و أمر باطلاق سراحها (2).
2- رجم من ولدت لستّة أشهرو من غريب هذه الاجتهادات حكمه برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فردّ الامام علي (عليه السلام) حكمه و قال له: ان اللّه تعالى يقول (و حمله و فصاله ثلاثون شهرا) (3)، و قال تعالى (و فصاله في عامين) (4) فالحمل ستة أشهر و الفصال في عامين، فترك عمر رجمها و قال: لولا علي لهلك عمر (5).
3- إقامة الحدّ على جعدة بن سليمقدم بريد على الخليفة فنثر كنانته، فبدرت صحيفة فقرأها الخليفة فاذا فيها
(1) سنن الترمذي 1: 157.