وسائل الشيعة

الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · وسائل الشيعة الجزء للاول 1 · صفحة 103 من 584

[صفحة 103]

و أكملها، إذ هو الهادي من ظلمات الجهالة، المنقذ من لجج الضلالة، الذي توضع لطالبه أجنحة الملائكة الأبرار، و يستغفر له الطير في الهواء و الحيتان في البحار، و يفضل نوم حامله على عبادة العبّاد، و مداده على دماء الشهداء يوم المعاد. و لا ريب أنّ علم الحديث أشرف العلوم و أوثقها، عند التحقيق، بل منه يستفيد اكثرها بل كلّها صاحب النظر الدقيق، فهي ببذل العمر النفيس فيه حقيق. و كيف لا؟ و هو مأخوذ عن المخصوصين بوجوب الاتّباع، الجامعين لفنون العلم بالنصّ و الإجماع، المعصومين عن الخطأ و الخطل، المنزّهين عن الخلل و الزلل. فطوبى لمن صرف فيه نفيس الأوقات، و أنفق في تحصيله بواقي الأيّام و الساعات، و طوى لأجله و ثير مهاده، و وجّه اليه وجه سعيه و جهاده، و نأى عمّا سواه بجانبه، و كان عليه اعتماده في جميع مطالبه، و جعله عماد قصده، و نظام أمره، و بذل في طلبه و تحقيقه جميع عمره، فتنزّه (1) قلبه في بديع رياضه، و ارتوى صداه من نمير حياضه، و استمسك في دينه بأوثق الأسباب، و اعتصم بأقوال المعصومين عن الخطأ و الارتياب. [تأليف كتاب كاف في العلم و العمل] و قد كنت كثيرا ما اطالب فكري و قلمي، و أستنهض عزماتي و هممي، الى تأليف كتاب كافل ببلوغ الأمل، كاف في العلم و العمل، يشتمل على أحاديث المسائل الشرعية، و نصوص الأحكام الفرعية المرويّة في الكتب المعتمدة الصحيحة التي نصّ على صحّتها علماؤنا نصوصا صريحة، يكون مفزعا لي في مسائل الشريعة، و مرجعا يهتدي به من شاء من الشيعة

(1) كتب في هامش النسخة (ب) هنا: يثير.
التالي صفحة 103 من 584 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...