الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 786 من 935

فعدي ب‍ (على). إن كنتم صارمين: قاطعين له. (فانطلقوا وهم يتخافتون): يتسارون فيما بينهم. (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). (وغدوا على حرد قادرين) قيل: أي: على نكد قادرين لا غير، مكان قدرتهم على الانتفاع يعني: إنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين، فتنكد عليهم، بحيث لم يقدروا فيها إلا على النكد والحرمان (1). (فلما رأوها قالوا إنا لضالون): ظللنا طريق جنتنا وما هي بها. (بل نحن محرومون) أي: بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي، قالوا: بل نحن حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا. (قال أوسطهم): خيرهم وأعدلهم قولا ألم أقل لكم لولا تسبحون: لولا تذكرون الله، وتشكرونه بأداء حقه. (قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين). (فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون): يلوم بعضهم بعضا، فإن منهم من أشار بذلك، ومنهم من استصوبه، ومنهم من سكت راضيا، ومنهم من أنكره. (قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين): متجاوزين حدود الله. (عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون): راجون العفو، طالبون الخير. روي: (إنهم أبدلوا خيرا منها) (2). (كذلك): مثل ما بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة (العذاب) في الدنيا (ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون) لاحترزوا عما يؤديهم إلى العذاب.

التالي صفحة 786 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...