فعدي ب (على). إن كنتم صارمين: قاطعين له. (فانطلقوا وهم يتخافتون): يتسارون فيما بينهم. (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). (وغدوا على حرد قادرين) قيل: أي: على نكد قادرين لا غير، مكان قدرتهم على الانتفاع يعني: إنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين، فتنكد عليهم، بحيث لم يقدروا فيها إلا على النكد والحرمان (1). (فلما رأوها قالوا إنا لضالون): ظللنا طريق جنتنا وما هي بها. (بل نحن محرومون) أي: بعدما تأملوا وعرفوا أنها هي، قالوا: بل نحن حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا. (قال أوسطهم): خيرهم وأعدلهم قولا ألم أقل لكم لولا تسبحون: لولا تذكرون الله، وتشكرونه بأداء حقه. (قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين). (فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون): يلوم بعضهم بعضا، فإن منهم من أشار بذلك، ومنهم من استصوبه، ومنهم من سكت راضيا، ومنهم من أنكره. (قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين): متجاوزين حدود الله. (عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون): راجون العفو، طالبون الخير. روي: (إنهم أبدلوا خيرا منها) (2). (كذلك): مثل ما بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة (العذاب) في الدنيا (ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون) لاحترزوا عما يؤديهم إلى العذاب.