الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 76 من 935

المذاهب. (فأجمعوا كيدكم): فأزمعوه 3 واجعلوه مجمعا عليه، لا يتخلف عنه واحد منكم (ثم ائتوا صفا): مصطفين، لأنه أهيب في صدور الرائين (وقد أفلح اليوم من استعلى). (قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى) أي: بعدما أتوا، مراعاة للأدب. (قال بل ألقوا) مقابلة أدب بأدب، وعدم مبالاة بسحرهم، ولأن يأتوا بأقصى وسعهم، ثم يظهر الله سلطانه، فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه. (فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) أي: فألقوا فإذا. قيل: لطخوها بالزيبق، فلما ضربت عليها الشمس اضطربت، فخيل إليه أنها تتحرك 4. (فأوجس في نفسه خيفة موسى): فأضمر فيها خوفا. قال: (لم يوجس موسى خيفة على نفسه، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال) 5. (قلنا لا تخف إنك أنت الاعلى). قال: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل

(1) - الكشاف 2: 543. (2) - وقرأ أبو عمرو: (إن هذين) بتشديد (إن) ونصب (هذين). وقرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم بتشديد (إن))، والألف في (هذان). وقرأ ابن كثير: (إن) مخففه (هذان) مشددة النون. وقرأ ابن عامر بتخفيف نون (إن) وتخفيف نون (هذان). التبيان 7: 182. 3 - أزمعت على أمر: إذا ثبت عليه عزمك. وقال الفراء: أزمعته وأزمعت عليه: مثل: أجمعته وأجمعت عليه.

التالي صفحة 76 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...