الغزوات على ماء، وكاد أن تقع الفتنة، فأخبر ابن أبي بذلك، فأقبل على أصحابه، فقال: هذا عملكم، أنزلتموهم منازلكم وواسيتموهم بأموالكم، ووقيتموهم بأنفسكم، وأبرزتم نحوركم للقتل، فأرمل نساءكم، وأيتم صبيانكم، ولو أخرجتموهم لكانوا عيالا على غيركم. ثم قال:) لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل (. وكان في القوم زيد بن أرقم 2، وكان غلاما قد راهق، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بما قال ابن أبي فقال له: لعلك وهمت يا غلام. قال: لا والله ما وهمت. فقال: لعلك غضبت عليه قال: لا والله ما
(1) - القمي 2: 370، عن أبي جعفر عليه السلام. (2) - زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري: صحابي، غزا مع النبي صلى الله عليه وآله سبع عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي، ومات بالكوفة سنة: 68. راجع: أعيان الشيعة 7: 87، تنقيح المقال 1: 461، معجم رجال الحديث 7: 333، تهذيب التهذيب 3: 394.
غضبت عليه. قال: فلعله سفه عليك. قال: لا والله. فرحل رسول الله صلى الله عليه وآله في غير وقت رحيل، ورحل الناس معه، فسار يومه كله لا يكلمه أحد. فأقبلت الخزرج على عبد الله بن أبي يعذلونه. فحلف أنه لم يقل شيئا من ذلك. فقالوا: فقم بنا إلى رسول الله حتى نعتذر