للرسل.
(1) - البيضاوي 4: 22. (2) - النازعات (79): 18 و 19. (3) - وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب. منه عليه السلام في المصدر. (4) - علل الشرائع 1: 67، الباب: 56، الحديث: 1، عن موسى بن جعفر عليهما السلام، مع تفاوت يسير.
(قال فمن ربكما يا موسى) أي: بعد ما أتياه، وقالا له ما أمرا به. (قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه): صورته وشكله الذي يوافق المنفعة المنوطة به (ثم هدى): عرفه كيف يرتفق بما أعطى. قال: (ليس شئ من خلق الله إلا وهو يعرف من شكله، الذكر من الأنثى. سئل: ما معنى " ثم هدى "؟ قال: هداه للنكاح والسفاح 1 من شكله) 2. قيل: وهو جواب في غاية البلاغة، لاختصاره وإعرابه عن الموجودات بأسرها على مراتبها، ودلالته على أن الغني القادر بالذات، المنعم على الإطلاق هو الله تعالى، وأن جميع ما عداه مفتقر إليه، منعم عليه في ذاته وصفاته وأفعاله، ولذلك بهت الذي كفر، فلم ير إلا صرف الكلام عنه 3. (قال فما بال القرون الأولى): فما حالهم بعد موتهم، من السعادة والشقاوة؟ (قال علمها عند ربي) يعني أنه غيب لا يعلمه إلا الله، وإنما أنا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به (في كتاب): مثبت في اللوح المحفوظ (لا يضل ربي ولا ينسى).