الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 648 من 935

أقول : سية القوس ما عطف من طرفيها ، وهو تمثيل للمقدار المعنوي الروحاني بالمقدار

الصوري الجسماني، والقرب المكانتي بالدنو المكاني، تعالى الله عما يقول المشبهون علوا كبيرا. فسر عليه السلام مقدار القوسين بمقدار طرفي القوس الواحد المنعطفين، كأنه جعلا كلا منهما قوسا على حدة، فيكون مقدار مجموع القوسين مقدار قوس واحد، وهي المسماة بقوس الحلقة، وهي قبل أن يهيأ للرمي فإنها حينئذ تكون شبه دائرة، والدائرة تنقسم بما يسمى بالقوس. وفي التعبير عن مثل هذا المعنى بمثل هذه العبارة إشارة لطيفة إلى أن السائر بهذا السير منه سبحانه نزل وإليه صعد، وأن الحركة الصعودية كانت انعطافية، وأنها لم تقع على نفس المسافة النزولية، بل على مسافة أخرى، فسيره كان من الله، وإلى الله، وفي الله، وبالله، ومع الله جل جلاله. * (أو أدنى) * قال (أي: بل أدنى) 6، وفي رواية: (دنا من حجب النور فرأى ملكوت

(1) - جامع البيان (للطبري) 27: 26، الجامع لأحكام القرآن (للقرطبي) 17: 89. (2) - القمي 2: 334. (3) - علل الشرايع 1: 277، الباب: 185، الحديث: 1، عن أبي جعفر عليه السلام. (4) - الاحتجاج 2: 157، عن موسى بن جعفر عليهما السلام. (5) - الكافي 1: 443، ذيل الحديث: 13، عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 648 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...