* (أتواصوا به) * أي: كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول، حتى قالوه جميعا. * (بل هم قوم طاغون) * إضراب عن كونه تواصيا إلى أن الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه. * (فتول عنهم) *: فأعرض عن مجادلتهم بعد ما كررت عليهم الدعوة، فأبوا إلا الإصرار
(1) - البيضاوي 5: 97. (2) - الكافي 1: 139، ذيل الحديث: 4، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليهما السلام. (3) - الكافي 4: 256، الحديث: 21، معاني الأخبار: 222، الحديث: 1، عن أبي جعفر عليه السلام، وفي مجمع البيان 9 -
10 : 160 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ما يقرب منه .(4) - البيضاوي 5: 98.
والعناد. * (فما أنت بملوم) * على الإعراض بعد بذل جهدك في البلاغ. * (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) *: فإنها تزداد بصيرة. قال: (أراد هلاكهم، ثم بدا لله فقال:) وذكر) 1. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: (لما نزلت) فتول عنهم (لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة، فلما نزل) وذكر (الآية طابت أنفسنا 2). * (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) * قال: (خلقهم ليأمرهم بالعبادة) 3. والقمي: خلقهم للأمر والنهي والتكليف، ليست خلقة جبر أن يعبدوه، ولكن خلقة اختيار، ليختبرهم بالأمر والنهي ومن يطع الله ومن يعصي 4. وفي رواية: (ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، وإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، قيل: فما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي تجب عليهم طاعته) 5. * (ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) * كما هو شأن السادة مع عبيدهم، فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم، تعالى الله عن ذلك. * (إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) *. * (فإن للذين ظلموا ذنوبا) *: نصيبا من العذاب * (مثل ذنوب أصحابهم) *: مثل نصيب