كانوا بمكة، ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا، فلما كان الصلح أمنوا وأظهروا
(1) - أي: قصدتم. والام بالفتح: القصد. يقال: أمه وأممه وتأممه: إذا قصده. الصحاح 5: 1865 (أمم) (2) - القمي 2: 316. (3) - القمي 2: 316.
الإسلام. ويقال: إن ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم (1). (ليدخل الله في رحمته). علة لما دل عليه كف الأيدي من أهل مكة، صونا لمن فيها من المؤمنين، أي: كان ذلك ليدخل الله في توفيقه، لزيادة الخير أو الإسلام (من يشاء) من مؤمنيهم أو مشركيهم (لو تزيلوا): لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض (لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما) بالقتل والسبي. القمي: يعني هؤلاء الذين كانوا بمكة من المؤمنين والمؤمنات، لو زالوا عنهم وخرجوا من بينهم لعذبنا الذين كفروا منهم (2). وورد في تفسيره: (لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين، لعذبنا الذين كفروا) (3). (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية): الأنفة (حمية الجاهلية) التي تمنع إذعان الحق (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين) فتحملوا حميتهم (وألزمهم كلمة التقوى) قال: (هو الأيمان) (4). وفي رواية: (لا إله إلا الله هي كلمة التقوى، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة) (5).