(ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا). (أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل) أي: قدرناه في العلم، حيث كان الله ولم يكن معه شئ (ولم يك شيئا) بل كان عدما صرفا. قال: (لا مقدرا ولا مكونا) 1. (فو ربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا) على ركبهم، كما هو المعتاد في مواقف التقاول، وهو كقوله: " وترى كل أمة جاثية " 2. (ثم لننزعن من كل شيعة): من كل أمة شايعت دينا، أي: تبعت. (أيهم أشد على الرحمن عتيا): من كان أعصى وأعتى منهم، فنطرحهم 3 فيها. (ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا): أولى بالصلي 4. (وإن منكم إلا واردها). قال: (أما تسمع الرجل يقول: وردنا ماء بني فلان، فهو الورود، ولم يدخل) 5. وفي رواية: (الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا يدخلها، فتكون 6 على المؤمنين بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم، حتى أن للنار - أو قال: لجهنم - ضجيجا من بردها) الحديث 7. (كان على ربك حتما مقضيا): كان ورودهم واجبا، أوجبه الله على نفسه وقضى به. (ثم ننجي الذين اتقوا) فيساقون إلى الجنة (ونذر الظالمين فيها جثيا): على هيأتهم كما كانوا.
(1) - الكافي 1: 147، الحديث: 5، عن أبي عبد الله عليه السلام.