الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 543 من 935

الذل): متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل (ينظرون من طرف خفي) يبتدئ نظرهم إلى النار، من تحريك لأجفانهم ضعيف، كالمصبور ينظر إلى السيف. (وقال الذين امنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم) بالتعريض للعذاب المخلد (يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم). (وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل) إلى الهدى والنجاة. (هذه الآيات من قوله:) ولمن انتصر (إلى آخرها نزلت في القائم وأصحابه، وانتصارهم من أعدائهم). كذا ورد (2). قال: (و) الظالمين (يعني آل محمد حقهم. وعلي عليه السلام هو العذاب، ينظرون إليه من طرف خفي) (3). (استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجاء يومئذ

(1) - الخصال 2: 570، قطعة من حديث: 1، عن علي بن الحسين عليهما السلام. (2) - و (3) - القمي 2: 278، عن أبي جعفر عليه السلام.

وما لكم من نكير). إنكار لما اقترفتموه، لأنه مثبت في صحائف أعمالكم، يشهد عليه جوار حكم. (فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا): رقيبا (إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور): بليغ الكفران، ينسي النعمة رأسا ويذكر البلية ويعظمها، ولم يتأمل سببها.

التالي صفحة 543 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...