(وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين). (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها): وأكثر خيرها. القمي: أي: لا تزول وتبقى (3). (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء). القمي: يعني في أربعة أوقات، وهي التي يخرج الله عز وجل فيها أقوات العالم، من الناس والبهائم والطير وحشرات الأرض، وما في البر والبحر من الخلق، من الثمار والنبات والشجر، وما يكون فيه معاش الحيوان كله، وهو الربيع والصيف والخريف والشتاء، ففي الشتاء يرسل الله الرياح والأمطار والأنداء (4) والطلول من السماء، فتلقح الأرض والشجر،
(1) - القمي 2: 262، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - المصدر. (3) - المصدر. (4) - جمع الندي: المطر والبلل وما يسقط آخر الليل. مجمع البحرين 1: 412 (ندا).
وهو وقت بارد، ثم يجئ بعده الربيع، وهو وقت معتدل، حار وبارد، فيخرج من الشجر ثماره، ومن الأرض نباتها، فيكون أخضر ضعيفا، ثم يجئ وقت الصيف، وهو حار، فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان. ثم يجئ من بعده وقت الخريف، فيطيبه ويبرده. ولو كان الوقت كله شيئا واحدا لم يخرج النبات من الأرض. لأنه لو كان الوقت كله ربيعا، لم ينضج الثمار ولم يبلغ الحبوب. ولو كان الوقت