يصاح فيهم صيحة وهم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم، لا يرجع أحد إلى منزله ولا يوصى بوصية (3). وورد: (الرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه حتى تقوم الساعة. والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم. والرجل يليط حوضه ليسقى ماشيته فما
(1) - مجمع البيان 7 - 8: 427، عن أبي عبد الله عليه السلام. (2) - مجمع البيان 7 - 8: 427، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) القمي 2: 215.
يسقيها حتى تقوم) (1). (ونفخ في الصور) أي: مرة ثانية، كما يأتي في سورة الزمر (2). (فإذا هم من الأجداث): من القبور (إلى ربهم ينسلون): يسرعون. (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا). وفي قراءتهم عليهم السلام: (من بعثنا) (3) على من الجارة والمصدر. (هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون). قال: (فإن القوم كانوا في القبور، فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما،) قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (قالت الملائكة:) هذا ما وعد الرحمن (الآية) (4). (إن كانت إلا صيحة واحدة) هي النفخة الأخيرة (فإذا هم جميع لدينا محضرون) بمجرد الصيحة، وفي ذلك تهوين أمر البعث والحشر، واستغناؤهما عن الأسباب التي ينوط بها فيما يشاهدونه. قال: (كان أبو ذر رضي الله عنه يقول في خطبة: ما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم