وعليه يحمل ما رواه القمي مرفوعا: (وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا وآل محمد) (3). أو يحمل على أن المراد: أن فضائل محمد وآل محمد أحرى بالحسد والتكذيب، وإيتاء محمد وآل محمد إيتاء لهم، فلا ينافي الحديث ظاهر القرآن.
(1) - في (ألف): (تدعوهم إليه). (2) - البيضاوي 4: 174. (3) - القمي 2: 204.
(فكذبوا رسلي) لا تكرير فيه، لأن الأول مطلق والثاني مقيد. (فكيف كان نكير) أي: إنكاري لهم بالتدمير، فليحذر هؤلاء من مثله. (قل إنما أعظكم بواحدة) أرشدكم وأنصح لكم بخصلة واحدة (أن تقوموا لله) معرضين عن المراء والتقليد (مثنى وفرادى): متفرقين، اثنين اثنين وواحدا واحدا، فان الازدحام يشوش الخاطر ويخلط القول (ثم تتفكروا) في أمري وما جئت به، لتعلموا حقيته (1) (ما بصاحبكم من جنة): فتعلموا ما به جنون يحمله على ذلك (إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد) أي: قدامه. (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم). قال: (معناه أن أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي وذخره هو لكم دوني) (2). وفي رواية يقول: (أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم، تهتدون به، وتنجون من عذاب يوم القيامة) (3). (إن أجرى إلا على الله وهو على كل شئ