الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 402 من 935

أقول : كأنه أريد - على التقديرين - أن أولئك كانوا أحرى بتكذيب رسلهم من هؤلاء ،

وعليه يحمل ما رواه القمي مرفوعا: (وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا وآل محمد) (3). أو يحمل على أن المراد: أن فضائل محمد وآل محمد أحرى بالحسد والتكذيب، وإيتاء محمد وآل محمد إيتاء لهم، فلا ينافي الحديث ظاهر القرآن.

(1) - في (ألف): (تدعوهم إليه). (2) - البيضاوي 4: 174. (3) - القمي 2: 204.

(فكذبوا رسلي) لا تكرير فيه، لأن الأول مطلق والثاني مقيد. (فكيف كان نكير) أي: إنكاري لهم بالتدمير، فليحذر هؤلاء من مثله. (قل إنما أعظكم بواحدة) أرشدكم وأنصح لكم بخصلة واحدة (أن تقوموا لله) معرضين عن المراء والتقليد (مثنى وفرادى): متفرقين، اثنين اثنين وواحدا واحدا، فان الازدحام يشوش الخاطر ويخلط القول (ثم تتفكروا) في أمري وما جئت به، لتعلموا حقيته (1) (ما بصاحبكم من جنة): فتعلموا ما به جنون يحمله على ذلك (إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد) أي: قدامه. (قل ما سألتكم من أجر فهو لكم). قال: (معناه أن أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي وذخره هو لكم دوني) (2). وفي رواية يقول: (أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم، تهتدون به، وتنجون من عذاب يوم القيامة) (3). (إن أجرى إلا على الله وهو على كل شئ

التالي صفحة 402 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...