التأمل في أمره. (ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه): رجعي معه التسبيح (والطير) رجعي أيضا، أو أنت والطير (وألنا له الحديد): جعلنا في يده كالشمع، يصرفه كيف يشاء من غير إحماء وطرق، وقد سبق نحوه في سورة الأنبياء (3).
(1) التبيان 7: 329 مجمع البيان 7 - 8: 79، البيضاوي 4: 170. (2) القمي 2: 198، عن رسول اله صلى الله عليه وسلم. (3) ذيل الآية: 79.
القمي: كان داود عليه السلام إذا مر بالبراري يقرأ الزبور، تسبح الجبال والطير معه والوحوش، وألان الله له الحديد مثل الشمع، حتى كان يتخذ منه ما أحب (1). (أن اعمل سابغات): دروعا واسعات (وقدر في السرد): في نسجها بحيث يتناسب حلقها، أو في مساميرها في الرقة والغلظ. قال: (الحلقة بعد الحلقة) (2). والقمي: المسامير التي في الحلقة (3) (واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير). (ولسليمان الريح): وسخرنا له الريح (غدوها شهر ورواحها شهر) القمي: كانت الريح تحمل كرسي سليمان، فتسير به في الغداة مسيرة شهر وبالعشي مسيرة شهر (4). (وأسلنا له عين القطر) القمي: الصفر (5). وقيل: أسال له النحاس المذاب من معدنه، فنبع منه نبوع الماء من الينبوع، ولذلك سماه عينا، وكان ذلك باليمن (6). (ومن الجن من يعمل