الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 302 من 935

أقول : الوجه فيه أن مساق قصة إبراهيم لتسلية الرسول ، والتنفيس عنه ، بأن أباه خليل

الله كان ممنوا (3) بنحو ما منى به من شرك القوم وتكذيبهم، وتشبيه حاله فيهم بتشبيه حال إبراهيم في قومه، ولذلك توسط مخاطبتهم بين طرفي قصته * (فقد كذب أمم من قبلكم) * الرسل * (وما على الرسول إلا البلاغ المبين) *. * (أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير) *. * (قل سيروا في الأرض) *. خطاب لإبراهيم على الأول، ولنبينا على الثاني. * (فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير) *. * (يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون) *: تردون. * (وما أنتم بمعجزين) * ربكم عن إدراككم * (في الأرض ولا في السماء) * إن فررتم من قضائه بالتواري في إحداهما * (وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) *. * (والذين كفروا بآيات الله ولقائه) * بالبعث * (أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم) * بكفرهم. * (فما كان جواب قومه) *: قوم إبراهيم له * (إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه) *. كان ذلك قول بعضهم، لكن لما رضي به الباقون أسند إلى كلهم. * (فأنجاه الله من النار) * بأن جعلها عليه بردا وسلاما * (إن في ذلك لايات) * هي حفظه من أذى النار، وإخمادها مع عظمها في

التالي صفحة 302 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...