الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 248 من 935

أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ) * تشهيرا (2) لنعمة الله وتنويها (3) بها، ودعاء للناس إلى التصديق بذكر المعجزة. قال: (ليس في الآية (من) وإنما هي: وأوتينا كل شئ) (4). * (إن هذا لهو الفضل المبين) *. قال: (يعني الملك والنبوة) (5). ورد: (أعطي سليمان بن داود مع علمه، معرفة المنطق بكل لسان، ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع، وكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية، وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية) (6). قال: (وأعطي ملك مشارق الأرض ومغاربها، فملك سبعمائة سنة وستة أشهر، ملك أهل الدنيا كلهم، من الجن والأنس والشياطين، والدواب والطير والسباع، وأعطي علم كل شئ ومنطق كل شئ، وفي زمانه صنعت الصنائع العجيبة التي سمع بها الناس، وذلك قوله: (علمنا منطق الطير)، الآية) (7).

(1) - الكافي 1: 383، الحديث: 3، عن الجواد عليه السلام. (2) - في (ألف): (تشميرا). (3) - نوه به تنويها: رفع ذكره وعظمه. المصباح المنير 2: 344 (نوه). (4) - بصائر الدرجات: 342، الحديث: 3، باب أن الأئمة يعرفون منطق الطير، عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 248 من 935 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...