(3) - البيضاوي 4: 111. (4) - الكافي 1: 253، ذيل الحديث: 9، عن أبي جعفر عليه السلام. (5) - مجمع البيان 7 - 8: 208، عن أبي عبد الله عليه السلام. (6) - الاعتقادات (في شرح باب الحادي عشر): 105، عن أبي عبد الله عليه السلام.
ألم تر أنهم في كل واد يهيمون القمي: يعني يناظرون بالأباطيل، ويجادلون بالحجج المضلة، وفي كل مذهب يذهبون، يعني بهم المغيرين دين الله (1). وأنهم يقولون ما لا يفعلون القمي: يعظون الناس ولا يتعظون، وينهون عن المنكر ولا ينتهون، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم (2).
أقول : إنما سموا بالشعراء ، لأن حجج المبطلين من أهل الجدل أكثرها خيالات شعريةلا حقيقة لها، وتمويهات لا طائل تحتها، كأقاويل الشعراء المادحين من لا يستحق، واللئام الممزقين أعراض الأنام، والمموهين الكلام، فكلا الفريقين سيان في (أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون) إلا أن ذكر اتباعهم الغاوين، إنما هو بالنظر إلى من له رياسة في الإضلال من أهل المذاهب الباطلة، فإنكار أحد المعنيين في الحديث يرجع إلى إنكار الحصر فيه. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا. سئل: ما هذا الذكر الكثير؟ قال: (من سبح تسبيح فاطمة الزهراء، فقد ذكر الله