قال فأت به إن كنت من الصادقين. فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين: ظاهر الثعبانية. قال: (فالتقمت الإيوان بلحييها، فدعاه أن يا موسى أقلني إلى غد، ثم كان من أمره ما كان) (2). وفي رواية: (فلم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب، ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك نفسه، فقال: يا موسى! أنشدك بالله وبالرضاع إلا ما كففتها عني، فكفها. قال: فلما أخذ موسى العصا رجعت إلى فرعون نفسه وهم بتصديقه، فقام إليه هامان فقال له: بينا أنت إله تعبد إذ صرت تابعا لعبد!) (3). ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال: (قد حال شعاعها بينه وبين وجهه) (4). قال للملاء حوله إن هذا لساحر عليم: فائق في علم السحر. يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون بهره (5) سلطان المعجز، حتى حطه عن دعوى الربوبية إلى مؤامرة القوم وائتمارهم.
(1) - لم ترد كلمة (على) في (ألف) و (ج). (2) - مجمع البيان 7 - 8: 253، عن أبي جعفر عليه السلام. (3) - القمي 2: 119، عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت يسير. (4) - مجمع البيان 7 - 8: 253، عن أبي جعفر عليه السلام. (5) - بهره: غلبه وفضله. المصباح المنير 1: 81 (بهر).
قالوا أرجه وأخاه: أخر أمرهما. وابعث في المدائن حاشرين شرطا يحشرون السحرة.