أوجبت أن تكون هذه الدار للتكليف والاختبار، وتلك للثواب والعقاب. * (ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه) * أي: من الآيات التي اقترحوها * (فقل إنما الغيب لله) *: هو المختص بعلمه، ولكل أمر أجل * (فانتظروا) * لنزول ما اقترحتموه * (إني معكم من المنتظرين) * لما يفعل الله بكم. * (وإذا أذقنا الناس رحمة) *: صحة وسعة * (من بعد ضراء مستهم) * كمرض وقحط * (إذا لهم مكر) * فاجؤا وقوع المكر منهم * (في آياتنا) * بالطعن والاحتيال في دفعها. قيل: قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون، ثم لما رحمهم الله بالمطر، طفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله 3. * (قل الله أسرع مكرا) * منكم، قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدكم. والمكر: إخفاء الكيد، وهو من الله: الاستدراج والجزاء على المكر. * (إن رسلنا يكتبون ما تمكرون) *. إعلام بأن ما يظنونه خافيا، غير خاف على الله، وتحقيق للانتقام.
1 - القمي 1: 310. 2 - في سورة البقرة ذيل الآية: 213. 3 - الكشاف 2: 231، والبيضاوي 3: 89.
* (هو الذي يسيركم) *: يحملكم على السير ويمكنكم منه بتهيئة أسبابه * (في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك) *: في السفن * (وجرين بهم) *: بمن فيها. عدل عن الخطاب إلى الغيبة، للمبالغة، كأنه يذكر لغيرهم ليتعجب من حالهم. * (بريح طيبة) *: