الوادي: جانبه الذي يتحفر (4) أصله بالماء وتجرفه السيول. والهار: الهائر الذي أشفى على السقوط والهدم. (فانهار به في نار جهنم) لما جعل الجرف الهار مجازا عن الباطل قيل: (فانهار به في نار جهنم). والمعنى: فهوى به الباطل في نار جهنم، فكأن المبطل أسس بنيانا على شفير جهنم، فطاح به إلى قعرها. قال: (مسجد الضرار، الذي أسس على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم) (5). (والله لا يهدي القوم الظالمين) إلى ما فيه صلاح ونجاة. (لا يزال بنيانهم الذي بنوا) يعني مسجد الضرار (ريبة في قلوبهم): سبب شك وازدياد نفاق في قلوبهم لا يضمحل أثره، ثم لما هدمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، رسخ ذلك في قلوبهم وازداد، بحيث لا يزول رسمه (6) عنها. (إلا أن تقطع قلوبهم) قطعا بحيث لا يبقى لها قابلية الادراك والإضمار، وفي قراءتهم عليهم السلام: (إلى
(1): العياشي 2: 111، الحديث: 136، عن الصادقين عليهما السلام. (2) مجمع البيان 5 - 6: 73، عن الصادقين عليهما السلام. (3): المصدر، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (4): في (ب): (ينحفر). (5): القمي 1: 305، عن أبي جعفر عليه السلام. (6): في (الف): (لا يزال وسمه).
أن تقطع) (1). القمي: يعني حتى تقطع (2) قلوبهم (3). (والله عليم) بنياتهم (حكيم)