حسرة ثم يغلبون). القمي: نزلت في قريش، فإنهم لما أخبروا بخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طلب العير، أخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا إلى محاربته ببدر فقتلوا وصاروا إلى النار، وكان ما أنفقوا حسرة عليهم (3). (والذين كفروا إلى جنهم يحشرون). (ليميز الله الخبيث من الطيب): الكافر من المؤمن والصالح من الفاسد (ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا): فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض (فيجعله، في جهنم) كله (أولئك هم الخاسرون): الكاملون في الخسران. ورد: " إن الله سبحانه مزج طينة المؤمن حين أراد خلقه بطينة الكافر، فما يفعل المؤمن من سيئة فإنما هو من أجل ذلك المزاج، وكذلك مزج طينة الكافر حين أراد خلقه بطينة المؤمن، فما يفعل الكافر من حسنة فإنما هو من أجل ذلك المزاج - أو لفظ هذا معناه - قال: فإذا كان يوم القيامة ينزع الله تعالى من العدو الناصب سنخ المؤمن ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله الصالحة ويرده إلى المؤمن، وينزع الله من المؤمن سنخ الناصب ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله السيئة الردية
(1) مجمع البيان 3 - 4: 540. (2) القمي 1: 275. (3) المصدر: 277.
ويرده إلى الناصب، عدلا منه جلاله وتقدست أسماؤه ويقول للناصب: لا ظلم