الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 615 من 994

بها. فقال لعلي عليه السلام: أعطني قبضة من حصباء (2) الوادي، فأعطاه فرمي بها في وجوههم وقال: شاهت الوجوه، فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا، ورد فهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم، ثم لما انصرفوا أقبلوا على التفاخر، فيقول الرجل: قتلت وأسرت، فنزلت " (3). أثبت الرمي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه وجد منه صورة، ونفاه عنه معنى، لان أثره الذي لا يدخل في قدرة البشر فعل الله سبحانه، فكأنه فاعل الرمية على الحقيقة، وكأنها لم توجد من الرسول. (وليبلي المؤمنين بلاء حسنا): ولينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ومشاهدة الآيات فعل ما فعل. (إن الله سميع) لإستغاثتهم ودعائهم (عليم) بنياتهم وأحوالهم. (ذلكم): الغرض ذلكم (وأن الله موهن كيد الكافرين) يعني أن المقصود إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين.

(1) العياشي 2: 51، الحديث: 31، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام. (2) الحصباء: الحصى. القاموس المحيط 1: 57 (حصب). (3) تفسير أبي السعود 4: 13، وروح المعاني 9: 184، والتفسير الكبير (للفخر الرازي) 15: 139.

(إن تستفتحوا فقد جاء كم الفتح). قيل: خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم (1). ورد: " إن أبا جهل قال: اللهم ربنا ديننا القديم ودين محمد الحديث، فأي الدينين كان

التالي صفحة 615 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...