هاهنا وبمصرع فلان هاهنا وبمصرع أبي جهل وعتبة وشيبة، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين ولن يخلف الله الميعاد. فنزلت الآية " كما أخرجك " إلى قوله: " ولو كره المجرمون " فأمر بالرحيل نزل ماء بدر وأقبلت قريش (4). (وتودون أن غير ذات الشوكة): ذات الحدة (تكون لكم) يعني العير، فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا، ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة قريش لكثرة عددهم
(1) الجمر: النار، القطعة الملتهبة. والغضا: شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمرة يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ. والهراس: شجر كبير الشوك. والشوك: ما يخرج من النبات شبيها بالإبر. " راجع: مصباح المنير: 108، والمنجد في اللغة: 554، 862، 409 ". (2) المائدة (5): 24. (3) النجدة: الشدة والشجاعة ورجل نجد ونجد: شديد البأس ومنه حديث علي عليه السلام: " أما بنو هاشم فأنجاد أمجاد " أي: أشداء شجعان. النهاية 5: 18 (نجد). (4) القمي 1: 256 - 260.
وعدتهم. قال: " ذات الشوكة: التي فيها القتال " (1). (ويريد الله أن يحق الحق بكلماته): بأوليائه (ويقطع دابر الكافرين) ويستأصلهم. والمعنى: أنكم تريدون مالا، وأن لا تلقوا مكروها، والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق، وما يحصل لكم به فوز الدارين.