الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 551 من 994

شديدا كالمرأة إذا أخذها المخاض، ثم لم يفجأهم (3) إلا رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت (4)، ثم خرج ساير جسدها ثم استوت قائمة على الأرض فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك، أدع لنا يخرج لنا فصيلها (5)، فسأل الله ذلك، فرمت به، فدب (6) حولها. فقال لهم: يا قوم أبقي شئ؟ قالوا: لا، انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا ويؤمنون بك. قال: فرجعوا، فلم يبلغ السبعون إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا، وقالوا: سحر وكذب. قالوا فانتهوا إلى الجميع، فقال الستة: حق، وقال الجميع: كذب وسحر، فانصرفوا على ذلك، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها " (7). وورد: " إن الله أوحى إلى صالح: قل لهم: إن الله قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب (8) يوم ولكم شرب يوم، فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت ذلك اليوم الماء

(1) شقراء أي: شديد الحمرة، وبراء أي: كثير الوبر، عشراء أي: أتى على حملها عشرة أشهر. وقوله: " بين جنبيها ميل " أي: يكون عرضها قدر ميل. " أنظر: مرآة العقول 26: 78 ". (2) أي: انشق الجبل شقا. (3) أي: لم يظهر لهم فجأة شئ إلا رأسها. (4) الاجترار هو ما يفعله بعض الدواب من إخراجها ما في بطنها مضغة وابتلاعه ثانيا.

التالي صفحة 551 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...