(قال الملا الذين استكبروا من قومه): أنفوا من اتباعه (للذين استضعفوا): للذين استذلوهم (لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه). قالوه استهزاء (قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون). (قال الذين استكبروا إنما بالذي أمنتم به كافرون). (فعقروا الناقة). أسند العقر إلى جميعهم وإن لم يعقرها إلا بعضهم، لأنه كان
(1) وهو " ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح ". أنظر: جوامع الجامع 1: 447. (2) كمال الدين: 220، الباب: 22، ذيل الحديث: 2، عن أبي جعفر عليه السلام. (3) مجمع البيان 3 - 4: 440.
برضاهم. (وعتوا): تولوا عاتين (عن أمر ربهم) على لسان صالح: " فذروها تأكل في أرض الله ". (وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين). (فأخذتهم الرجفة): الزلزلة، وفي سورة هود: " وأخذ الذين ظلموا الصيحة " (1) وفي الحجر: " فأخذتهم الصيحة " (2) ولعلها كانت من مباديها. القمي: فبعث الله عليهم صيحة وزلزلة فهلكوا (3). (فأصبحوا في دارهم جاثمين): خامدين ميتين لا يتحركون، يقال: الناس جثم، أي: قعود لا حراك بهم، وأصل الجثوم: اللزوم في المكان. (فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين). قاله متحسرا على ما فاته من إيمانهم، متحزنا لهم بعد ما أبصرهم موتى