وتبجحا (4)، إذ صار علم يقينهم في الدنيا عين يقينهم في الآخرة. (ونودوا أن تلكم الجنة) إذا رأوها (أورثتموها بما كنتم تعملون). روي: " ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار، فأما الكافر فيرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة، فذلك قوله تعالى " أورثتموها بما كنتم تعملون ") (5). (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا)؟ قالوه تبجحا بحالهم وشماتة بأصحاب النار وتحسرا لهم، وإنما لم يقل: " ما وعدكم " كما قال: " ما وعدنا "، لان ما ساءهم من الموعود لم يكن بأسره مخصوصا وعده بهم، كالبعث والحساب ونعيم الجنة لأهلها. (قالوا نعم فأذن مؤذن
(1) الشحناء: العداوة والبغضاء. مجمع البحرين 6: 271 (شحن). (2) القمي 1: 231، عن أبي جعفر عليه السلام. (3) الكافي 1: 418، الحديث: 33، عن أبي عبد الله عليه السلام. (4) البجح - بالتحريك -: الفرح. مجمع البحرين 2: 341 (بجح). (5) مجمع البيان 3 - 4: 420، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بينهم أن لعنة الله على الظالمين). الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا) زيغا وميلا عما هو عليه (وهم بالآخرة كافرون). قال: " المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام يؤذن أذانا يسمع الخلايق " (1).