الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 475 من 994

الحرام. فأنزل الله هذه الآية، أمر بتكذيبهم وتبصيرهم ما استطاعوا " 1. (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا): سخروا به، أو بنوا أمره على التشهي، أو جعلوا عيدهم الذي جعل ميقات عبادتهم زمان لعب ولهو، والمعنى: أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم. (وغرتهم الحياة الدنيا): فألهتهم عن العقبى (وذكر به): بالقرآن (أن تبسل نفس بما كسبت) مخافة أن تسلم إلى الهلاك وترهن بسوء عملها، وأصل البسل: المنع. (ليس لها من دون الله ولى ولا شفيع) يدفع عنها العذاب (وإن تعدل كل عدل): وإن تفد كل فداء، والعدل: الفدية، لأنها تعادل المفدي. (لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا) أي: سلموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقايدهم الزائفة (لهم شراب من حميم وعذاب أليم) بين ماء مغلي يتجرجر في بطونهم، ونار تشتعل بأبدانهم (بما كانوا يكفرون). (قل أندعوا): أنعبد (من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا): لا يقدر على نفعنا وضرنا (ونرد على أعقابنا): ونرجع عن دين الاسلام إلى الشرك (بعد إذ هدنا الله) له (كالذي استهوته الشيطين) كالذي ذهب به مردة الجن في المهامه 2، من

1 - مجمع البيان 3 - 4: 316، عن أبي جعفر عليه السلام. 2 - المهامه جمع المهمة والمهمهة: المفازة البعيدة والبلد المقفر. القاموس المحيط 4: 294 (مه).

التالي صفحة 475 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...