(ولا تهنوا في ابتغاء القوم): لا تضعفوا في طلبهم (إن تكونوا تألمون) مما ينالكم من الجراح منهم (فإنهم يألمون) أيضا مما ينالهم من ذلك (كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) من إظهار الدين واستحقاق الثواب، فأنتم أولى وأحرى على حربهم وقتالهم، منهم على قتالكم. (وكان الله عليما) بمصالح خلقه (حكيما) في تدبيره إياهم. القمي: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من وقعة أحد ودخل المدينة، نزل عليه جبرئيل، فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم، ولا يخرج معك إلا من به جراحة، فأقبلوا يضمدون (3) جراحاتهم ويداونها، فنزلت " ولا تهنوا " الآية، وقوله (4) " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله " إلى قوله " شهداء "، فخرجوا على ما بهم من
1 - الكافي 3: 455، الحديث: 1 عن أبي عبد الله عليه السلام، مع تفاوت في العبارة. 2 - من لا يحضره الفقيه 1: 125، الحديث: 601، عن أبي عبد الله عليه السلام، والعياشي 1: 273، الحديث: 259، عن أبي جعفر عليه السلام. 3 - ضمد الجرح يضمده ويضمده وضمده: شده بالضمادة وهي العصابة. القاموس المحيط 1: 321 (ضمد). 4 - عطف على: " ولا تهنوا " أي: ونزلت " ولا تهنوا " الآية ونزلت: " إن يمسسكم " الآية.