" الاصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة " (1). (وهم يعلمون): عالمين به. (أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنت تجرى من تحتها الأنهر خالدين فيها ونعم أجر العملين). ورد: " إنها نزلت في نباش زنى بميتة ثم ندم، فأتى بعض جبال المدينة فتعبد فيها ولبس مسحا (2) وغل يديه جميعا إلى عنقه ينادي ربه ويبكي ويحث التراب على رأسه، وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير وهم يبكون لبكائه أربعين يوما " (3). هذا ملخص القصة. (قد خلت من قبلكم سنن): وقايع سنها الله تعالى في الأمم المكذبة (فسيروا في الأرض) قال: " انظروا في القرآن " (4). (فانظروا كيف كان عقبة المكذبين) قال: " يعني ما أخبركم عنه " (5). (هذا) أي: القرآن (بيان للناس) عامة (وهدى وموعظة للمتقين) خاصة. (ولا تهنوا): ولا تضعفوا عن الجهاد بما أصابكم يوم أحد (ولا تحزنوا) على من قتل منكم (وأنتم الأعلون) فإنكم على الحق، وقتالكم لله، وقتلاكم في الجنة. وإنهم على الباطل، وقتالهم للشيطان، وقتلاهم في النار. وإنكم أصبتم منهم يوم بدر
1 - العياشي 1: 198، الحديث: 144، والكافي 2: 288، الحديث: 2، عن أبي جعفر عليه السلام، مع زيادة: " فذلك الاصرار " في آخرها.