الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 252 من 994

الله صلى الله عليه وآله وسلم هزيمة عظيمة، فكشف رسول الله البيضة عن رأسه وقال: إلي أنا رسول الله، إلى أين تفرون؟ عن الله وعن رسوله؟ ولم يبق معه إلا أبو دجانة وعلي عليه السلام، فلم يزل علي يقاتلهم حتى أصابه في وجه ورأسه ويديه وبطنه ورجليه سبعون جراحة ". كذا ورد (2). (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا): أن تجبنا وتضعفا (والله وليهما): ناصرهما (وعلى الله فليتوكل المؤمنون): فليعتمدوا عليه في الكفاية. (ولقد نصركم الله ببدر) هو ما بين مكة والمدينة (وأنتم أذلة). قال: " وما كانوا أذلة، وفيهم رسول الله وإنما نزل وأنتم ضعفاء " (3). وفي رواية: " ليس هكذا أنزلها الله، إنما أنزلت وأنتم قليل " (4).

أقول : لعل المراد أنها نزلت بهذا المعنى . وورد : " إن عدتهم كانت ثلاثمائة وثلاثة

عشر " (5). (فاتقوا الله) في الثبات (لعلكم تشكرون) ما أنعم به عليكم. (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين).

1 - حططت الرحل: أنزلته من علو إلى سفل، ومنه " فانحط الرجل وهو قائم في صلاته. مجمع البحرين

4 : 242 ، ولسان العرب 7 : 273 ( حطط ) .

2 - القمي 1: 114 - 116، ومجمع البيان 1 - 2: 495، عن أبي عبد الله عليه السلام. وفي القمي: " تسعون جراحة ". 3 - العياشي 1: 196، الحديث: 135، والقمي 1: 122، ومجمع البيان 1 - 2: 498، عن أبي عبد الله عليه السلام. 4 - العياشي 1: 196، الحديث: 133 و 134، عن أبي عبد الله عليه السلام. 5 - راجع: الغيبة (للنعماني): 315، والدر المنثور 2: 307، ومجمع البيان 1 - 2: 498، والقمي 1: 257.

(بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم) أي: المشركون (من فورهم هذا): من ساعتهم هذه (يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين): معلمين. من

التالي صفحة 252 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...