الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 249 من 994

النار هم فيها خلدون). (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر): برد شديد (أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم) بالكفر والمعصية (فأهلكته) عقوبة لهم. شبه ما أنفقوا في ضياعه بحرث كفار ضربته برد شديد من سخط الله، فاستأصلته ولم يبق (3) لهم فيه منفعة في الدنيا ولا في الآخرة. (وما ظلمهم الله) أي: المنفقين بضياع نفقاتهم (ولكن أنفسهم يظلمون) لما لم ينفقوها بحيث يعتد بها. (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة): وليجة (4)، وهو الذي يعرفه الرجل أسراره ثقة به. شبه ببطانة الثوب، كما يشبه بالشعار. (من دونكم): من دون المسلمين (لا يألونكم خبالا): لا يقصرون لكم في الفساد (ودوا ما عنتم): تمنوا عنتكم، وهو شدة الضرر والمشقة (قد بدت البغضاء من أفواههم) أي: من كلامهم، لأنهم لا يتمالكون أنفسهم لفرط بغضهم (وما تخفى صدورهم أكبر) مما بدا (قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون).

1 - الكافي: " مشهور " بدل: " مشكور ". 2 - علل الشرايع 2: 560، الباب: 353، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام. 3 - في: " الف ": " لم تبق ". 4 - وليجة الرجل: بطانته ودخلاؤه وخاصته وما يتخذه معتمدا عليه. مجمع البحرين 2: 335، ولسان العرب 2: 400 (ولج).

التالي صفحة 249 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...