الاصغاء إلى الحق، وأبوا أن ينطقوا به ألسنتهم، وأن يتبصروا الآيات بأبصارهم. (فهم لا يرجعون) عن الضلالة التي اشتروها إلى الهدى الذي باعوه وضيعوه. (أو كصيب من السماء): أو كمطر من العلا. قيل: يعني مثل ما خوطبوا به من الحق والهدى كمثل مطر، إذ به حياة القلوب، كما أن بالمطر حياة الأرض (5). (فيه ظلمت ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت). مثل الشبهات والمصيبات بالظلمات، والتخويف والوعيد بالرعد، والآيات الباهرة المتضمنة للتبصير والتسديد بالبرق، وتصاممهم عما يسمعون من الوعيد، وما يطرقون به من النكايات (6) بحال من يهوله الرعد فيخاف صواعقه فيسد أذنه عنها، مع أنه لا خلاص له
1 - تفسير الإمام عليه السلام: 130. 2 - تفسير الإمام عليه السلام: 130. 3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1: 123، الباب: 11، الحديث: 16. 4 - تفسير الإمام عليه السلام: 130 - 131. والآية في الاسراء (17): 97. 5 - جوامع الجامع 1: 25، والتفسير الكبير (للرازي) 1: 78. 6 - نكيت في العدو نكاية: إذا أكثرت الجراح. أساس البلاغة: 655 (نكى).
منها. (والله محيط بالكافرين) قال: " مقتدر عليهم، إن شاء أظهر لك نفاق منافقيهم