الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 2 من 994

فيما يشرح اللغة والمفهوم وما إلى القشر يؤول، إذ لا يوجد معالم التنزيل إلا عند قوم كان

ينزل في بيوتهم جبرئيل، ولا كشاف عن وجوه عرائس أسرار التأويل إلا من خوطب بأنوار التنزيل. ولا يتأتى تيسير تفسير القرآن إلا ممن لديه مجمع البيان والتبيان. فعلى من نعول إلا عليهم؟ وإلى من نصير إلا إليهم؟ لا والله لا نتبع إلا أخبارهم، ولا نقتفي إلا آثارهم. ولهذا ما أوردت فيما يفتقر إلى السماع إلا حديثهم ما وجدت إليه سبيلا، إما بألفاظه ومتونه، أو بمعانيه ومضمونه، غير أني لم أذكر قائله بخصوصه، إذ حديثهم واحد، وحديثهم حديث رسول الله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تبارك وتعالى، كما ورد عنهم عليهم السلام (1). فكل ما كان من ألفاظهم عليهم السلام صدرته ب‍ " قال "، أو " ورد "، أو " في رواية ". فإن تصرفت في شئ منه لتلخيص يستدعيه، أو لتوضيح معانيه، نبهت عليه إن احتاج إلى التنبيه، ليعرف أنه المنقول بمضمونه ومعانيه، وأكثر ما نبهت به على ذلك تذييله ب‍ " كذا ورد "، فإنه من أوجز ألفاظ هذا التنبيه. وما نقلته من " تفسير علي بن إبراهيم القمي " مما لم ينسبه إلى المعصوم وظاهره أنه مسند إلى المعصوم، صدرته ب‍ " القمي " ليمتاز عن المجزوم. وما رويت من طريق العامة، صدرته ب‍ " روي " ليمتاز عما رويت من طريق الخاصة.

التالي صفحة 2 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...