الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 17 من 994

أقول : وجه التوفيق أن مخادعة الرسول مخادعة الله ، كما قال عز وجل : " إن

الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " (4). وقال: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " (5). وقال: " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " (6). (والذين آمنوا): ويخادعون الذين آمنوا (وما يخدعون إلا أنفسهم) قال: " ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم، لان الله غني عنهم وعن نصرتهم، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شئ من فجورهم وطغيانهم " (7). (وما يشعرون) قال: " أن الامر كذلك، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم " (8). (في قلوبهم مرض): نفاق وشك تغلي على النبي وآله، حقدا وحسدا وغيظا

1 - راجع: تفسير الإمام عليه السلام: 111 - 113. 2 - ويدل عليه ما رواه العياشي عن الصادق عليه السلام: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل: فيما النجاة غدا؟ قال: إنما النجاة أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإن من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر. قيل له: وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل ما أمره الله عز وجل ثم يريد به غيره، فاتقوا الله والريا، فإنه شرك بالله ". " عنه في الصافي 1: 82 - 81 ". والحديث مذكور في تفسير العياشي 1: 283 مع اختلاف يسير. 3 - تفسير الإمام عليه السلام: 114، وفيه " بأيمانهم ".

التالي صفحة 17 من 994 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...