والانسان واحد، أليس قد تشابهت الوحدانية؟ قال: يا فتح أحلت (1) ثبتك الله انما التشبيه في المعانى، فاما في الاسماء فهى واحدة وهى دلالة على المسمى، وذلك ان الانسان وان قيل واحد فانه يخبر انه جثة واحدة وليس باثنين، والانسان نفسه ليس بواحد لان اعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد، و هو أجزاء مجزاة ليست بسواء، دمه غير لحمه ولحمه غير دمه، وعصبه غير عروقه و شعره غير بشره وسواده غير بياضه، وكذلك ساير جميع الخلق، فالانسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى، والله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت ولازيادة ولا نقصان، فاما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة وجواهر شتى غير انه بالاجتماع شئ واحد، قلت: جعلت فداك فرجت عنى فرج الله عنك، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
62 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال: من صفة القديم انه واحد أحد صمد أحدى المعنى ليس بمعانى كثيرة مختلفة.المجمع عليه بالوحدانية. اما سمعته يقول: " ولئن سألتهم من خلق السموات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله " بعد ذلك له شريك وصاحبة؟
65 ـ في مجمع البيان وعن عبد خير قال: سأل رجل عليا (عليه السلام) عن تفسير هذه السوره فقال: هو الله أحد بلا تأويل عدد، الصمد بلا تبعيض بدد.