تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 67 من 748

[صفحة 67]

وان تجرى عليهم عدوهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا بفاعل حتى ادخلها قال: وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تناول لحيته (1) والمغيرة قائم على رأسه فضرب بيده، فقال: من هذا يامحمد! فقال هذاابن أخيك المغيرة فقال ياغدر والله ما جئت الافى غسل سلحتك (2) قال: فرجع اليهم فقال لابى سفيان وأصحابه: لاوالله ما رأيت مثل محمد رد عماجاءله، فأرسلوا اليه سهيل ابن عمرو وحويطب بن عبدالعزى، فامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأثيرت في وجوههم البدن فقال: محبئ من جئت؟ قال: جئت لاطوف بالبيت، وأسعى بين الصفا و المروة وأنحر البدن وأخلى بينكم وبين لحمانها، فقالا: ان قومك يناشدونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهم وتقطع أرحامهم وتجرى عليهم عدوهم، قال: فأبى عليهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا أن يدخلها، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أراد أن يبعث عمر، فقال: يارسول الله ان عشيرتى قليل وانى فيهم على ما تعلم، ولكنى ادلك على عثمان بن عفان، فأرسل اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدنى ربى من فتح مكة، فلماانطلق عثمان لقى أبان بن سعيد فتأحر عن السرح (3) فحمل عثمان بين يديه ودخل عثمان فاعلمهم و كانت المناوشة (4) فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسلمين ; وضرب باحدى يديه على الاخرى لعثمان وقال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا

____________
(1) قال في مرآة العقول: اى لحية الرسول (صلى الله عليه وآله) وكانت عادتهم ذلك فيما بينهم عند مكالمتهم ولجهله بشأنه (صلى الله عليه وآله) وعدم ايمانه لم يعرف ان ذلك لايليق بجنابه.
(2) قال الجزرى: في حديث الحديبية، قال عروة بن مسعود للمغيرة: يا غدر هل غسلت غدرتك الا بالامس، غدرمعدول غادر للمبالغة يقال للذكر غدر، وللانثى غدار، وهما مختصان بالنداء في الغالب ; والسلح: التغوط.
(3) السرح: الماشية.
(4) المناوشة: المناولة في القتال، اى كان المشركون في تهيئة القتال (*)
التالي صفحة 67 من 748 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...