في ليلة مباركة انا كنا منذرين " فانها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
100 ـ وعن ابى جعفر (عليه السلام) قال: لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر اول ما خلق الله الدنيا، ولقد خلق فيها اول نبى يكون واول وصى يكون، ولقد قضى ان يكون في كل سنة يهبط فيها بتفسير الامور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد رد على الله عزوجل علمه لانه لا يقوم الانبياء والرسل والمحدثون الا ان تكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة من الحجة التى يأتيهم بها جبرئيل (عليه السلام) قلت: والمحدثون ايضا يأتيهم جبرئيل او غيره من الملئكة (عليهم السلام)، قال: اما الانبياء والرسل صلى الله عليهم فلا شك ولابد لمن سواهم من اول يوم خلقت فيه الارض إلى آخر فناء الدنيا ان تكون على وجه الارض حجة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من احب من عباده، وايم الله لقد نزل الروح والملائكة بالامر في ليلة القدر على آدم، وايم الله ما مات آدم الا وله وصى وكل من بعد آدم من الانبياء قد اتاه الامر فيها، ووضع لوصيه من بعده، وايم الله ان كان النبى ليؤمر فيما يأتيه من الامر في تلك الليلة من آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله) ان اوص إلى فلان، ثم قال ابوجعفر (عليه السلام): فضل ايمان المؤمن بحمله " انا انزلناه " وبتفسيرها على من ليس مثله في الايمان بها، كفضل الانسان على البهائم وان الله عزوجل ليدفع بالمؤمنين بها على الجاحدين لها في الدنيا لكمال عذاب الاخرة لمن علم انه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، ولا اعلم ان في هذا الزمان جهاد الا الحج والعمرة والجوار.